
تعتبر الكثير من الدول أن الانترنت هي من أفضل الوسائل لاتمام مهامها التجسسية
ومنها الدول الكبرى أيضا وبالرغم من أن هناك بعض اللبس الناتج عن عمليات التخريب
والاختراق التي تحصل على الانترنت فإنه من المؤكد أن الكثير من هذه العمليات لا يقف
وراءها فقط المخترقون أو الهاكرز بل أحيانا تكون على
مستوى عالي من الإمكانية والدقة تجعل من المؤكد أنها من صنع تنظيمات قوية ولها
إمكانات كبيرة جدا لإنجاز بعض هذه المهام .
ويعود ذلك إلى الكثير من الأسباب ومنها :
أولاً اعتماد الكثير من المنظمات التجارية والحكومية
والشركات على شبكة الانترنت من أجل إنجاز مهامها وتنظيم أعمالها وهذا يؤدي بشكل أو
بآخر إلى ربط هذه المهام والاعمال بالانترنت مما يخلق ثغرات أمنية تشكل مطمعا لمن
يريد أن يحقق أي أهداف من خلال الاطلاع على أي معلومات سرية أو حتى تخريب البنية
التحتية لهذه البيانات بقصد أو بآخر .
ثانيا إن الانترنت تمثل مكانا للإختباء أشبه ما يكون
بسوق شديد الازدحام فيه الكثير من الناس وفيه شخص مطلوب يقوم بأعمال غير مرغوب بها
ولكن دون أن يشعر أحد بذلك مما يجعل من الصعب جدا التعرف على هذا الشخص ضمن هذا
الزحام .
ثالثا إن بساطة التجهيزات اللازمة لاستخدام هذه
التقنية من أجل تحقيق الأهداف المطلوبة تجعل منها الخيار المفضل للكثيرين من الناس
وخصوصا الجهات التي تهتم نوعا ما بالتكلفة .
رابعا إن خيارات تشفير البيانات ونقلها عبر الانترنت
وتغليفها بغير صفتها الحقيقة من الأمور السهلة جدا التي يمكن إنجازها حتى من قبل
الناس ذوي الإمكانات المعرفية المحدودة .
خامسا إن الانتشار الكبير لتقنية الانترنت في جميع
دول العالم تقريبا وارتباطها بمعظم شبكات الاتصال العالمية يجعل منها البيئة الأفضل
لنقل المعلومات .
سادسا : قدرة الانترنت على نقل جميع أنواع البيانات
والمعلومات مهما كانت من الكلام المكتوب إلى الصور إلى الأصوات إلى ملفات الفيديو
جعلت منها أفضل وسيلة بريدية لنقل المعلومات .
يبدو أن شبكة الانترنت وتقنياتها قد احتلت مرتبة الصدارة في إنجاو وتنظيم عمليات
التجسس العالمية ومن مختلف الجهات بين باقي الطرق المحتملة لإتمام هذه المهام .